العلامة المجلسي
73
بحار الأنوار
في التوراة أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فأسلم وحسن إسلامه . ثم دفع إلى سلمان صاعا من تمر وصاعا من شعير فأتى به سلمان إلى فاطمة فطحنته بيدها واختبزته خبزا ثم أتت به إلى سلمان فقالت له : خذه وامض به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فقال لها سلمان : يا فاطمة خذي منه قرصا تعللين به الحسن والحسين ، فقالت : يا سلمان هذا شئ أمضيناه لله عز وجل لسنا نأخذ منه شيئا . قال : فأخذه سلمان فأتى به النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلما نظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى سلمان قال له : يا سلمان من أين لك هذا ؟ قال : من منزل بنتك فاطمة ، قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يطعم طعاما منذ ثلاث . قال : فوثب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى ورد إلى حجرة فاطمة ، فقرع الباب وكان إذا قرع النبي ( صلى الله عليه وآله ) الباب لا يفتح له الباب إلا فاطمة فلما أن فتحت له الباب نظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى صفار وجهها وتغير حدقتيها ، فقال لها : يا بنية ما الذي أراه من صفار وجهك وتغير حدقتيك ؟ فقالت : يا أبه إن لنا ثلاثا ما طعمنا طعاما وإن الحسن والحسين قد اضطربا علي من شدة الجوع ثم رقدا كأنهما فرخان منتوفان . قال : فأنبههما النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ واحدا على فخذه الأيمن والاخر على فخذه الأيسر وأجلس فاطمة بين يديها وأعتنقها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ودخل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فاعتنق النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ورائه ، ثم رفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) طرفه نحو السماء فقال : إلهي وسيدي ومولاي هؤلاء أهل بيتي اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قال : ثم وثبت فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) حتى دخلت إلى مخدع لها فصفت قدميها فصلت ركعتين ثم رفعت باطن كفيها إلى السماء وقالت : إلهي وسيدي هذا محمد نبيك ، وهذا علي ابن عم نبيك ، وهذان الحسن والحسين